عبقرية الزمان .. المكان .. الإنسان
منذ ما يزيد على سبعة آلاف عام.. ظلت مصر، الأرض التي تمازجت فوقها كل الحضارات .. بدءاً من حضارتها الأولى، حضارة الفراعنة، الذين تركوا بصمات واضحة، ظلت خالدة على مر السنين.. ومروراً بالحضارة اليونانية والرومانية، وحضارة الدولة الإسلامية التي بدأت بفتح عمرو بن العاص، لهذه البقعة التي تمثل قلب العالم، وملتقى الشرق والغرب.. ووصولاً إلى مصر الحديثة التي بدأت نهضتها الحقيقية منذ عهد محمد على ، ليزيد رصيدها في الموروث الثقافي .. وانتهاءاً بما نحن عليه الآن من حداثة وتنمية، المناخ الذي يورق الإبداع .. فنهضت على أرضها صناعة السينما منذ أكثر من مائة عام، وانطلق منها المسرح، أبو الفنون، ودارت مطابعها بنتاج عقول مفكريها ومبدعيها، زاداً ثقافياً للعالم من حولها .. لذلك .. كان طبيعياً أن يتمازج هذا التنوع الثقافي على أرضها، وتتعدد مظاهر الموروث الحضاري بين جنباتها، حتى صارت أرض الكنانة متحفاً مفتوحاً لآثار كل هذه العهود، ومصدراً للإشعاع الثقافي على العالم العربي، برصيدها الضخم من معطيات الزمان والمكان، وإنسانها المبدع الذي تشرب هذا العبق من التاريخ والثقافة، ليصبح له تميزه، وتفرده بين شعوب المنطقة، وتكتمل به أضلاع العملية الإبداعية الثلاثة، يساعده في ذلك، تنوع مناخي، ورصيد من مكتسبات التكنولوجيا الحديثة، في عصر الاتصالات والمعلومات.. عصر الأقمار الصناعية والسماوات المفتوحة.
على هذه الخلفية من الثراء المكاني والزماني والبشري..بزغت فكرة إنشاء مدينة الإنتاج الإعلامي، واحدة من أهم الكيانات الإنتاجية والإعلامية في العصر الحديث، لتصوغ كل هذه المعطيات في نتاج فني درامي وبرامجي ثري.. مدعمة بأحدث وسائل التكنولوجيا، ورعيل من الفنانين والكتاب المبدعين. والفنيين المهرة، وبتكلفة أقل من نظرائهم في أماكن عديدة.. ولتصبح قبلة المبدعين في كل فن.. يقصدونها.. في مساحتها المترامية بمدينة السادس من أكتوبر ، تحوطهم ذخيرتها من العدد والعتاد التكنولوجي، في استوديوهات، ومناطق تصوير مفتوحة، متعددة، ومترامية الأطراف .. حدودها، هي حدود كل مصر، موطنها، ومنشأها.
القلعة .. الموقع والإمكانيات
على بعد 30 كيلومتراً من وسط مدينة القاهرة، و10 كيلومترات من أهرامات الجيزة .. تقع مدينة الإنتاج الإعلامي .. فوق ربوة مدينة السادس من أكتوبر، حيث ملتقى الطرق السريعة، بين القاهرة والإسكندرية، ومطاريهما الدوليين، ومراكز المال والتجارة الهامة بهما، بالإضافة إلى المناخ المعتدل، صيفاً وشتاءاً، والسماء الصافية طوال العام، التي توفر إضاءة مناسبة، ومستمرة، للعملية الإنتاجية أثناء التصوير.. تمتد مكوناتها على مساحة مليوني متر مربع، بالإضافة إلى مليون متر مربع أخرى، في إطار المنطقة الحرة للتوسعات المستقبلية، وسد احتياجات المستثمرين.
وتأتي معاصرة التقنيات الإعلامية، كأهم ميزة تنفرد بها مدينة الإنتاج الإعلامي، بتجهيزات هندسية متفوقة لاستوديوهاتها، ومراكزها الفنية، ووحدات التصوير الخارجي المزودة بأحدث تقنيات عالمية.. إضافة للفرق البشرية الفنية، العاملة بحرفية عالية، صقلتها خبرات طويلة في مجال الإنتاج السينمائي والتليفزيوني، والإعلاني، ووجود الأكاديمية الدولية لعلوم الإعلام، كأحدث منشأة تعليمية، أسستها المدينة، لتخريج فريق من الدارسين المؤهلين، ككوادر تمرست على الجديد في مجال تكنولوجيا الإنتاج الفني والإعلامي، لينضموا إلى كتائب العمل داخل مدينة الإنتاج الإعلامي والإعلام المصري ككل.
وإذا كانت المدينة قد بدأت مصرية المنشأ، إلا أنها عمدت أن تكون عالمية المنهج، من خلال قاعدة رائدة في الإنتاج الإعلامي المصري والعربي والعالمي، في مجالات السينما والتليفزيون والإعلان .. أهم مكوناتها:
-
31 أستوديو » فيديو وسينما« ، داخل المدينة وفي مدينة السينما وأستوديو الأهرام، بكامل الخدمات ووحدات التصوير الداخلي والخارجي، والمراكز الفنية، ذات التقنيات العالمية.
-
مناطق تصوير مفتوحة، متعددة الطرازات المعمارية التي تعكس بيئات ومراحل تاريخية متنوعة.
-
مراكز فنية وإنتاجية مساعدة، لتقديم خدمات الديكور والإكسسوارات.
-
قاعات مؤتمرات ومعارض ومسرح كبير ودور عرض سينمائي، لإقامة الندوات والمؤتمرات، وخدمة الأعمال الفنية المختلفة.
-
إدارات فنية وإنتاجية تقدم كافة التسهيلات والمعلومات للمتعاملين معها، من الداخل والخارج.
-
فنادق لإقامة المتعاملين مع المدينة في مجال الإنتاج ولخدمة الهدف السياحي المصري.
-
الماجيك لاند.. أكبر مدينة ترفيهية عائلية بالشرق الأوسط. تعد امتداداً للنشاط السياحي الذي توفره المدينة من فنادق ومركز مؤتمرات ومعارض.. تستخدم في الترفيه والتثقيف وتصلح لتصوير برامج الأطفال والمنوعات، والأعمال الدرامية المختلفة.. أُقيمت على مســاحة 160 ألف متر مربع.. وتحتوي على العديد من الأماكن والألعاب التي تنـاسب جميع الأعمار.
-
الارتباط بالنايل سات، بما يوفره من إمكانية للبث المباشر للفعاليات الإعلامية أو النقل من استوديوهات المدينة، عبر قمريه الصناعيين، لكل أنحاء العالم .
كل ذلك.. يحقق منظومة ذات تقنية عالية، أساسها الخبراء، تتمتع بكافة مميزات المنطقة الإعلامية الحرة، وتصبح هي ـ في النهاية ـ جزءاً من أستوديو أكبر وأعظم، هو مساحة مصر بكاملها، بكل كنوزها وموروثاتها.